الثلاثاء، 22 يونيو 2021




 رؤية في الظاهرة السياسية بعنوان:

العلوم السياسة و دورها العميق في الخروج بأفكار تنموية سياسية تُساهم بشكل كبير في نظرية التحديث

لنظم الدولة ..

بقلم القيصر_21_06_2021


إن نوع النظام السياسي السائد  في دولة معينة تنعكس  معاييره بشكل  كبير  جدا على 

تنميتها بل يعد عاملا حاسما في التقدم  و الـتطور ، كما أن  نجاعة  أسـلوب  التحـرك

السياسي فاعل مهم في الأزمات السياسية الداخلية  و هذا يقودنا  الى أهمية  النظريات

السياسية التي تتبناها مختلف المدارس الفكرية بحيث يبقى لها دور كبيـر في  تطـوير

نظريات العلوم السياسية برؤى متجددة وصناعة سياسيين أفذاذ يستطيعون  في ظرف

وجيز مع تجربتهم الميدانية ترفع من أداء الحكومة..

فالنموذج التنموي السياسي يبدأ بصياغة الجوانب السياسية  بخبرة و عمق و الخروج

بأفكار تساعد في عملية التحديث و إيجاد معادلات قوية و وضع برامج سياسـية ناجحة

كـما أن أزمات التنمية السياسية تبقى رهينة بكل هـذه الـعوامـل التي تعـد مـتغيرا هـاما

في جـميع

حيثياتها فإذا كانت المنهجية المتبعـة سـديدة نجحت التنمية وإن كان العـكس ستعترضها

الكثير من المطبات والعراقيل واحيانا الفشل من أساسه،وأيضا فهذه التنمية لها أثر كبير

في التنمية الاجتماعية و الاقتصادية للوطن و تحسين نوعية الحياة..

بقلم القيصر_





 الحراك السياسي في الأدبيات السياسية..

بقلم القيصر_14_06_2021

إن الحراك السياسي في العلوم السياسيـة تنـصهر فـيه مجموعـة كبرى من الـمتغيرات

الاقتصادية والسياسية والاجتماعية معا مما أدى بالمفكرين الى تمحيص هذه المتغيرات

 بدراسات مخصصة من شأنها أن تساعدهم في معرفة الاسباب و النتائج و الـتداعـيات

مما انبثق عنه نظريات شتى تُعنى بالاتجاهات النظرية للحراك السياسي،فهو في تعريفه

العام "تأثير مجموعة من الأفراد والجـماعات في حركة النـظام السياسي "بحــيث يـؤثر

أفراد في هذا الحراك و هو يؤثر بدوره على العمليات السياسية لنــظام الدولـة ، و هـذه

التفاعلات الاجتماعية و السياسية هي التي تحدث تغييرات كبرى اقتصاديا و اجتماعـيا

وسياسيا أيضا على مستوى الدولة ككل،و يعد الحراك الاجتماعي سببا هاما في الحراك

 السياسي وهذا الاول يتحرك نتيجة الازمات الاقتصادية وأيضا لتغير الحالة الاجتماعية

 للأفراد سواء صعودا الى هرم المجتمع أو نزولا منه..

و الحراك السياسي يتمخض عن أربعة أسباب رئيسية:

1_نجد أولها - الأحزاب السياسية: التي تعد المحرك الأول لهذا الحراك بإنشاء خلايا

و تجنيد الأعضاء و تحريك الأحداث..

2_- الحملات السياسية:التي من شأنها تعبئة الجماهير و توجيهها لإرساء شخص معين 

في السلطة مثل العمليات الانتخابية

3_إشعال المظاهرات: و هي طريقة تقليدية تنهجها النظم السياسية للضغط على الدولة

بغرض محدد أو مطلب فأكثر و تستخدم في تعبئة المظاهرات أشخاصا مبرمجين لهـذا

 الغرض..

4_- القوة العسكرية: و هي قوة بخلاف مهامها الدفاعية و الأمنية فهي تلعب دورها

السياسي في العمليات السياسية أثناء الحراكات أو غيرها سواء تغيير سياسي و غيره..

بقلم القيصر_




  دراسة بحثية كبرى في جيوبوليتيكا (Geopolitics) النزاعات الدولية بعنوان:

جيوبوليتيك صراع القوى السياسية على السلطة حول الأرض من المنظور الوضعي الويستفالي و من المنظور ما بعد الوضعي و أثرها في صياغة التوجهات الخارجية للدول..

بقلم_يوسف القيصر_12_05_2021

1_مقدمة تمهيدية

2_تعريف جيوبوليتيكا (Geopolitics)

3_ تعريف علم الجيوستراتيجية

4_ توضيح الفرق بين علم الجيوبوليتيك و علم الجغرافيا السياسية

5_النزعة الألمانية ضمن المفاهيم الجيوبوليتيكية

6_مبادئ أسس تطور الدولة عند راتزل

7_الاتجاهات الفكرية و المدارس النظرية الجيوبوليتيكية

8_الصراعات الجيوبوليتكية حول موارد الطاقة: 

المراجع

كتاب الأصول العامة في الجغرافية السياسية و الجيوبوتيكا لمحمد رياض

كتاب الجيوبوليتيكا علم هندسة السياسة الخارجية للدول ل د محمد عبد السلام

دراسات أكاديمية

البعد الجيوسياسي للصراع الدولي حول الطاقة في الشرق الأوسط لمزيان محمد شريف

مدارك شخصية

==============

1_مقدمة تمهيدية

نظرا للتطور العلمي و المعرفي في حقل العلاقات الدولية و كون السياسة منذ القديم لها دور فاعل و هام جدا في مسيرة الأمم تطورت النظريات السياسية و أصبحت علما قائما بذاته يضم علوما شتى فتنوعت مدارسها و تعددت نظرياتها بشكل كبير وبرزت على السطح علوم أخرى تبحث في التوجهات الخارجية للدول يقوم ضمنها باحثون في البحث حول القوانين التي تُصيغ معاييرا و مفاهيما نظرية وتطبيقية جديدة للأوضاع ضمن هذه العلاقات وسنتطرق هنا إلى دراسة لإحدى مقاربات السياسات الدولية و نتكلم بهذا الصدد عن تأثير البعد الجغرافي على المجال السياسي والذي يسمى بعلم (الجيوبوليتيكا Geopolitics) و هو فرع مهم من العلوم السياسية و الذي يلعب دورا كبيرا في تغيير الأبعاد الجغرافية للدول..

=========

2_تعريف جيوبوليتيكا (Geopolitics)

فالسياسات بين الدول تخضع دائما لدينامية تصنعها عدة معايير حيث حددها (هانز مورغنثاو(Hans Morgenthau) و هو باحث في العلاقات الدولية في كتاب له معنون تحت اسم السياسة بين الأمم ( (Among Nations Politics 1948 وأخبرنا فيه بأن كل دولة لها مجموعة من الامكانيات خلاف الامكانيات العسكرية مثل العوامل الايديولوجية و الاقتصادية و الديموغرافية التي تساهم في رسم المشهد العام لسياساتها الخارجية مع الدول..

فالجيوبوليتيك نظرية تتبنى فلسفة السيطرة و القوة و جاء كآلية لرصد جانب التغيرات الجيوسياسية وأثرها في تغيير موازين القوى حيث أخذ هذا العلم حيزا هاما في الدراسات السياسية بشكل كبير كما كان له دور فعال في إبراز مظاهر السلوك السياسي ضمن علاقة الدول حين تتشابك المصالح حول مجال حيوي ذو قيمة سياسية داخل إطار جغرافي معين و هو في تعريفه العام انطلاقا من كلمة ( جيوبوليتيكا Geopolitics) يعني (علم سياسة الأرض) فهي تتكون من شقين Geo وهي الجغرافيا و Politic و هي السياسة فتعطينا الكلمتين المعنى الذي ذكرت و الذي يتمحور حول تأثير الأرض على السياسة ضمن العلاقات الدولية..

فعلم الجيوبوليتيك لم يكن وليد اليوم لكنه عُرف منذ القديم عندما بدأ المفكرون يهتمون بتأثيرات البيئة الجغرافية على الشُّؤون السياسية و كان المؤرخ اليوناني هيرودوت ( Hiroudot ) من الأوائل الذين ربطوا بين السياسة والجغرافيا ثم جاء الفيلسوف أرسطو ( Aristo) الذي كتب كتابه (السياسية) و تحدث فيه عن علاقة السياسة بالجغرافيا،لكن هذا العلم لم يعرف تطورا فعليا إلا مع قدوم أب الجغرافيا السياسية المفكر فريديريك راتزل(Frederik Ratzel) الذي يعتبر أول من أخرج مصطلح الجغرافيا السياسية إلى الوجود سنة 1897 في كتابه الشهير "الجغرافيا السياسية Politische Geographie" وكانت نظريته من منطلق نظرية داروين ( Darwin ) في التطور البيولوجي..

============

3_ تعريف علم الجيوستراتيجية:

لقد جاء علم الجيوستراتيجية كآلية سلمية لتطوير اقتصاد الدولة و الرفع من أمنها القومي الداخلي و أيضا تطوير سبل الدفاع عن الحدود الترابية ضد أطماع أجنبية 


=======

4_ توضيح الفرق بين علم الجيوبوليتيك و علم الجغرافيا السياسية

و قبل المضي في الحديث يجب توضيح فرق هام بين علم الجيوبوليتيك و علم الجغرافيا السياسية فهذه الأخير تتعامل مع الدولة كمجال استاتيكي بدراسة امكانياتها الجغرافية و تُعنى بتحليل الموارد البشرية و الطبيعية و الاقتصادية سياسيا و تحديد السلبيات والايجابيات التي من شأنها أن تأثر في السلوك السياسي للدولة و ترصد التحركات البشرية ضمن سياساتها الداخلية و الخارجية و العسكرية و الدولة هي محور الدراسة في حين أن علم الجيوبوليتيك يذهب لأبعد من هذا بحيث يتعامل مع الدولة كشيء حي ينمو عبر التوسع الاستعماري و يتمحور حول الصراع الدولي على الأرض و يقوم على دراسات مستقبلية و رؤى سياسية على ضوء المنطقة الجغرافية للخروج بحلول دبلوماسية أو استراتيجيات عسكرية و يعتمد على التفاعلات البشرية كآلية لوضع رؤى للخريطة المستقبلية للدولة و يبقى الفرق بينهما أن الجغرافيا السياسية تبحث عن الأوضاع السياسية في مرحلة الحاضر في حين أن الجيبوليتيك يضع لها تصورات في المستقبل القادم..

و بالتالي فأهم الفروقات بين العلمين تتلخص في المحاور التالية:

1_الجغرافيا السياسية تُعنى بدراسة الامكانات الجغرافية المتاحة لدولة ما ضمن سلطة الأرض التي تملكها في حين أن الجيبوليتيك يبحث في إمكانيات نمو الدولة عبر حدود أخرى لدول مجاورة

2_الجغرافيا السياسية تهتم بدراسة الحاضر و الجيبوليتيك يهتم بدراسة المستقبل

3_يختلف المنظور للدولة من كل منها فالجغرافيا السياسية تعتبرها وحدة استاتيكية و الجيبوليتيك يعتبرها كائنا عضويا.

4_الجغرافيا السياسية علم ثابت على عكس الجيبوليتيك الذي يمتاز بديناميكيته.

=======

5_النزعة الألمانية ضمن المفاهيم الجيوبوليتيكية:

و ساهمت جامعات سويدية و فرنسية و انجليزية و بولندية في نشر مفاهيم الجيوبوليتيك إلا أن الألمان استعملوا مبادئ الجيوبوليتيك بطريقة مبالغ فيها و أسسوا أيضا أول مدرسة من نوعها تختص بعلم الجيوبوليتيك في 1924 حيث أُنشئت من طرف الجمعية الجغرافية الألمانية برئاسة العالم الجغرافي (كارل هوسهوفر ) و كان مقرها بميونيخ،و في الحرب العالمية الثانية وصلت الجيوبوليتيك إلى منزلة كبرى بين العلوم لكن بعد هزيمة ألمانيا تغير المفهوم حيث اقترن الاسم عند الألمانيين و الروس خصوصا  بالأطماع الجغرافية الاستعمارية مما أكسبه سمعة غير حسنة كما أدانه البعض و منهم عالم الجغرافيا (ريتشارد هريتشهورن) و وصفها بأنها فكر تسممي و كان انتقاد الكثيرين لها كونها أتاحت لهتلر أن يضفي شرعية على سياساته التوسعية الاستعمارية،كما أن بعض الدول قد منعت تدريس هذا العلم في جامعاتها كونه يحض على الكراهية و يدعو للأطماع القومية..

 

=========

6_مبادئ أسس تطور الدولة عند راتزل:

و وضع راتزل في كتابه أسس تطور الدولة و حدده في سبعة قوانين أساسية:

1_ الحضارة و الثقافة الخاصة بالدولة فعلان أساسيان لنمو رقعة الدولة .

2_ الحفاظ على حدود الدولة أولوية كبرى للحفاظ عليها.

3_لكي تتسع الدولة يجب أن تمتد على حساب الأقاليم ذات القيمة السياسية

4_الدولة دائمة التوسع بإضافة وحدات أخرى من الأرض لكيانها الجغرافي.

5_الأسباب و الدوافع لتوسع أي دولة يأتي من الخارج و ليس من الداخل.

6_التوسع ينتقل من دولة إلى أخرى ثم تتزايد وتيرته بشكل سريع.

7_ الجغرافية هي من أهم أسس سياسة الدولة 

=============

7_الاتجاهات الفكرية و المدارس النظرية الجيوبوليتيكية 

و نظرا  لتعدد الاتجاهات الفكرية و المدارس النظرية فقد اتخذ تعريف (الجيوبوليتيك) عدة صيغ اتفقت كلها في معناها العام حول الأرض و تباينت في بعض معاييرها و هذا سيقودنا إلى تعريف الجيوبوليتيكا من منظور وجهة نظر عدة مدارس نظرية :

 1_يأتي على رأس القائمة (رودولف كيلين - (Rudolf Kjellen و هو أول باحث استخدم مصطلح الجيوبوليتيك في كتابه "الدولة مظهر من مظاهر الحياة" و ذلك عام 1905 م حيث أكد في كتابه على أن صانع القرار السياسي يستطيع أن يجعل من الأرض كموقع جغرافي حيوي تحركها الدولة كآلية قوة في التعبير عن مواقفها السياسية و قال بهذا الصدد بما معناه :"دراسة البيئة الطبيعية للدولة، وأنَّ أهم ما تُعنى به الدولة هو القوة، كما أنَّ حياة الدول تعتمد على التربّية والثَّقافة والاقتصاد، والحكم وقوّة السلطان".

2_و عرّفه (بيار ماري كلاوس - Piene Marie Gallois) على أن الجيوبوليتيكا هي "دراسة العلاقات الموجودة بين تسيير أو قيادة القوة على المستوى العالمي والإطار الجغرافي الذي تمارس فيه".

3_أما ( كارل هاوسهوفر - Karle Hawshofer) فقد خرج بتعريف رابع و قال بهذا الصّدد بأنَّه: "العلم القومي الجديد للدولة،و هي عقيدة تقوم على حتمية المجال الحيّوي بالنسبة لكل العمليات السياسية".

4_في حين عرفه رابع و يدعى (بارتس شابمن - Bert Chapman) بأنه "العلم الذّي يعكس الواقع الدولي ومجموعة القوى العالمية المنبثقة عن تفاعل الجغرافيا من جهة، والتكنولوجيا والتنمية الاقتصادية من جهة أخرى، وتتسم بالطابع الديناميكي لا الثابت".

5_و يأتي( أما إف لاكوست - Yves Lacoste )  و يقول في تعريف الجيوبوليتيكا بأنه"دراسة لمختلف أشكال صراع السلطة على الأرض، والقدرة تقاس بالموارد التي يحتويها الإقليم وبالقدرة على التخطيط خارج الإقليم“.

و هذه التعاريف المختلفة قد أعطت مفهومين جيبيلوكيين مختلفين و الباحثين الثلاثة الأوائل حددوا المفهوم في حيز ضيق و ربطوه بالأرض و المكان الجغرافي فقط و سمي هذا المنظور أيضا بالمنطلق الجيوبوليتيكي العدواني..

أما كل من (بارتس شابمن) و (أما إف لاكوست) فقد كان تعريفهما للجيوبوليتيكا من منظور واسع الرؤى ولم ينحصر مفهومها حول سلطة الأرض فقط لكن دخل ضمنه الموارد الطبيعية التي تتوفر عليها كل دولة بما فيها من موارد طبيعية و تنمية بشرية و تكنلوجيا  

=========

8_الصراعات الجيوبوليتكية حول موارد الطاقة: 

و خلاف الصراعات الجبيولوتكية للدول حول سلطة الأرض يبرز صراع اخر لا يقل عنه أهمية و هو الصراع حول الطاقة كمورد فاعل في خلق مجال النفوذ القوي فالموارد الطاقية تعد موردا حيويا في كل بقاع العالم مما يجعل لها سلطة كبرى في رسم السياسات ضمن العلاقات الدولية و لها دور جوهري في توجيه سياسات الدول،و لأنها المحرك الأول لكل اقتصاديات الدول كونها مصدر أساسي لا غنى عنه لتشغيل المصانع و تسيير الاليات و تحريك وسائل النقل فقد اعتُبرت أهم آلية فاعلة في صناعة مجالات للنفوذ و التحكم في ميزان القوى الإستراتيجي،و قد استُعملت كثيرا كسلاح استراتيجي قوي و آلية للضغط من أجل السيطرة (Geopolitical influence on energy) 

بقلم_يوسف القيصر_12_05_2021


  رؤية في الاستقرار الاستراتيجي (Strategic Stability) بعنوان :

نزعة التفوق العسكري و غياب الردود التصحيحية في العلاقات الروسية الأمريكية سببين جوهريين في تصعيدات مفاجئة تؤدي بشكل سريع الى لجوء أحد الطرفين الى استراتيجية (الردع الاستراتيجي) و فقدان توازن (الاستقرار الاستراتيجي).. 

بقلم القيصر_20_06_2021

إن مفهوم الاستقرار الاستراتيجي العالمي أو توازن الرعب كما سماه ( ليستر بيرسون) الذي صاغ المصطلح في يونيو 1955 في الذكرى العاشرة لتوقيع من ميثاق الأمم المتحدة قد بقيت معاييره شبه ثابثة لأكثر من نصف قرن و يزيد ، ففي الأمس القريب و أتحدث هنا عن سنة 1990 لم يطرأ تغير كبير على المفهوم و ظل مرتبطا بغياب الحوافز التي تدفع أمريكا إلى شن ضربة نووية على روسيا أو العكس و عندما يتواجد الحافز تلجأ إحدى الدولتين أو كلاهما الى تبني استراتيجية (الردع النووي) كوسيلة تحذيرية أو تخويفية للطرف الاخر لإظهار تفوقها النووي،و قد كان هذا الوضع يعرف استقرارا نسبيا لفترات يسود فيها هدوء نسبي..

لكن اليوم قد تغير المفهوم بشكل كبير و هذه المعايير عرفت تحولات كبرى نتيجة حتمية لمتغيرات فرضتها تطورات غيرت طبيعة السياسات العالمية الجديدة و على رأسها التقدم الرهيب في الابتكارات النووية و دخول دول أخرى الى سباق التسلح ضربت بعرض الحائط بكل الاتفاقيات الدولية بخصوص الحد منه، وضع استفحل بشكل كبير عجزت معه المؤسسات الدولية من احتواء الوضع 

لكن تبقى الولايات المتحدة الامريكية و نظيرتها الروسية هما الفاعلين الدائمين و القطبين الكُبريين المؤثرين بشكل مباشر في مؤشراته مما يفرض على الدولتين معا بناء العلاقات من جديد و توحيد اتجاهات التعاون بينهما كخيار لا مفر منه و ضرورة حتمية لبلورة المفاهيم الغامضة بشيء من المصداقية و الثقة بعد التوترات الأخيرة التي شهدتها علاقتهما و هو في الأول و الأخير الحل الأوحد لكلا الطرفين لأن التصعيد والذهاب الى الخيار الثاني شيء غير وارد بشكل حقيقي، لكن تبقى عراقيل اخرى امام بناء الثقة و تتمثل حول عسكرة روسيا للقطب الشمالي كسبب اول و في الامن السيبيراني المفقود في حربهما السرية الدائمة كسبب ثاني والذي يعود كل مرة الى واجهة الصراع..

فهذا الاستقرار الاستراتيجي رهين بالاستقرار الدبلوماسي و السياسي على على حد سواء في العلاقات الروسية الأمريكية و ليس له مؤشر ثابت و إنهاء النزاعات بين الطرفين بشكل تام يبقى معضلة كبرى في ضل التصعيد السياسي الدائم الذي يقود الى تصعيد عسكري و هو ما فسره  الروس بنظرهم إلى العلاقات في هذا الشأن بأن الأوضاع العسكرية قد تعرف تصعيدا إذا فُقد (التوازن غير موضوعي) في غياب الردود التصحيحية من كلا الطرفين..

   و نجد دائما أن النزعة إلى التفوق العسكري الاقليمي تؤثر بشكل قوي على توازن الاستقرار الاستراتيجي و كل طرف يرى من منظوره انه الأحق بأن تكون له نقطة السبق في هذا الشأن فيبرز على السطح الردع الاستراتيجي كآلية عسكرية دفاعية لفرض مظاهر التحكم و القوة مما ينتج عنه خرق معاهدات التسلح بين القوتين العظمتين مما يؤثر بقوة على التعاون المؤسسي بين الطرفين..

و أخيرا فبناء الثقة المتبادلة بين الروس و الأمريكيين سيبقى محل جدال و هو أيضا أهم ركيزة في هذا الاستقرار العالمي و تبقى هذه المسألة رهينة بالمستقبل خصوصا أنه كان يُطرح دائما التعارض في وجهات النظر بينهما بشكل كبير،فانسحاب واشنطن الدائم من الاتفاقات الدولية السابقة مثل انسحابها سنة 2002 من اتفاقية الصواريخ الدفاعية و أيضا و تخلفها عن اتفاقية 2019 بخصوص الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى كلها أسباب أثبتت سوء نيتها لدى الجانب الروسي مما جعل مسألة الثقة شيئا مستعصيا شيئا ما.. 


السبت، 29 مايو 2021


 دراسة في المرجعيات الفلسفية و الإيدولوجية الأمريكية (ترامب الراديكالي نموذجا)وانعكاساتها على السياسات الدولية بعنوان:

مرجعية (ترامب) المرتكزة على قومية أميركية ضيقة و (نظرية القيمة) التي تبناها بجانب اعتماده مبدأ (حركية المصالح و اختزال المبادئ) عوامل كان لها انعكاس كبير على السياسات الأمريكية الخارجية ككتلة مركزية في النظام الدولي ..

بقلم القيصر_بتاريخ 30-11-2020

إن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تحتل دائما مكانة قوية في العالم مما أهّلها لتتبوأ باستمرار مركز الثقل في النظام الدولي و كان كل تغير يطرأ على سياساتها يؤثر بالضرورة على الموازين الاقتصادية و السياسية بباقي دول القارات الخمس بوجه أو بآخر،و هذا يقودنا إلى الخوض في طبيعة النظام السياسي الأمريكي خلال المرحلة الأخيرة و التي ترأس قيادته (دونالد ترامب) و بالرجوع إلى آلياته و استراتيجياته فقد كان يسير بطريقة معقدة جدا على مستوى كل السُّلط سواء القضائية أو التشريعية والتنفيذية وكذلك بخصوص التناسق بين حكومات الولايات و الحكومة الفيدرالية،ومع كل رئيس جديد كان هذا النظام يعرف تغيرات جديدة و جذرية كنتيجة طبيعية لتغير إدارة الرئيس القديم بالإدارة الجديدة و ما يترتب عن هذا من تغير في الرؤى والاستراتيجيات و الأهداف ، إلا أن الفترة  الرئاسية الأخيرة عرف النظام خلالها انعطافة كبرى لا زالت تثير الكثير من علامات التعجب وتطرح العديد من التساؤلات و أصبح يتحرك بآليات معقدة و شائكة جدا و يسير في طريق يشبه المتاهة تتضارب فيه الأهداف و المصالح بشكل واسع و كبير،كما أن الواجهة الخطابية للسياسات الأمريكية أصبح فيها فِصام واضح و تختلف في غالب الأحيان عن ما تقوم به على أرض الواقع فوصول ترامب إلى الرئاسة الأمريكية كان في حد ذاته شيئا غير متوقعا و لَـفَّهُ الكثير من الغموض الشيء الذي جعل غالبية المنظرين و المحللين السياسيين الذين كانوا يتابعون ممارساته السياسية يعربون كثيرا عن استيائهم من دبلوماسيته الشاذة وأنها تصرفات لا مسؤولة تختزل في معاييرها كل مصالح الأطراف الأخرى و تسعى للربح الأمريكي فقط و التي لا تخرج عن المنهج البراغاماتي حيث أزاح بموجبها كل الظوابط الإنسانية التي تؤطر العلاقات ضمن إطار أخلاقي و رسّخ مكانها ظوابط نفعية محضة،كما تَبَنى(نظرية القيمة) بشكل واسع أثار بها الكثير من التساؤلات وأصبح انشغاله بالعائد المادي أكبر همه و هوسه..

و لوحظ أيضا تضارب أقواله و أفعاله كثيرا على مستوى التطبيق السياسي طيلة فترة رئاسته كما أن قراراته كانت تتسم بالكثير من الغرابة و المفارقات الكبيرة فنجده مثلا في خطاب يدعم بعض المؤسسات وفي أرض الواقع ينهج عملا مناوئا لنفس المؤسسات و وعد الناخبين خلال حملته بتحريرهم من سيطرة المؤسسة السياسية الأمريكية لكنه خالف أقواله مثال على ذلك تعيينه نائب الرئيس المنتخب ( مايكل بنس ) و هو عضو بالادارة القديمة ، و قد وصفه الكثير من أطباء النفس بأنه في حالة عقلية غير مستقرة تدعو للخوف و في سياق آخل فقد ذكر كاتب شهير اسمه(Chauncey DeVega) في موقع Salon مقالة يصف فيها ترامب بملك الفوضى و قال أيضا بأنه كذب أكثر من 12000 مرة خلال فترته الرئاسية بينها أكاذيب كبيرة جدا حيث أعلن مرة بأن إعصار دوريان سيضرب ولاية ألاباما و غيرها من الادعاءات التي تركت أثرا سيئا في الأمريكيين و غير الأمريكيين..

و بالرجوع إلى الأيام الأولى لتوليه كرسي الرئاسة و ما عقِبه من إصداره لقرار سريع في حق الجالية العربية و المسلمة و منع دخول  اللاجئين من سبع دول إسلامية من الدخول إلى الأراضي الأمريكية و ما تلاه آنذاك من موجة استنكار كبرى نددت بشدة ما قام به و منذ ذلك الحين و السياسة الأمريكية الترامبوية و هي تتسم بصبغة عنف و عدوانية كبيرتين اتجاه العرب والمسلمين عموما بمرجعيته التي لا تتغير بأن الاسلام عدو الغرب و مُلمحا دائما إلى "الإرهاب الإسلامي الراديكالي" ،وكان هذا واضحا في أولى حملاته الانتخابية حيث تعهّد الامريكيين بما نصّه "منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة حتى يتسنَّى للمسؤولين الحكوميين التعامل مع معضلتي التطرف..

و تبقى الفلسفات التي تبناها الفكر الأمريكي طيلة مراحله من أمبريالية و رأسمالية وبراغاماتية هي القاعدة الأساسية و الموجه الاول لكل قرارات ترامب الدولية،كما أن الغرور كان سِمة غالبة في أقواله كمثال عنها ما قاله في خطاب الرياض بما نصه أن  "أمم الشرق الأوسط لا تحتمل الصبر في انتظار القوة الأميركية للقضاء على هذا العدو (تنظيم الدولة) نيابة عنها. إن على أمم الشرق الأوسط أن تختار أي مستقبل تريده لنفسها ولبلدانها وأبنائها"،و زاد نهمه الشديد في الثراء الخليجي في رسم شخصيته المبنية على الجشع و الطمع الذي كان متأصّلا في ذاته حتى قبل توليه الرئاسة و الكثيرون يعلمون باللقاء الذي تم بينه و بين( أوبرا وينفري ) في برنامج تليفزيوني سنة 1988حيث طرح سؤالا غريبا بما نصّه: "كيف يعيش الكويتيون وغيرهم من الخليجيين مثل الملوك ولا يدفعون نسبة في حدود خمسة وعشرين في المئة إلى الولايات المتحدة مقابل تسهيلها بيع الصادرات النفطية لدول الخليج"،و ظل هذا الهاجس يراوده حوالي 30 سنة حتى حققه فعليا على أرض الواقع إذ طلب من دول الخليج تجهيز مبلغ تريليون دولار قبل سفره إلى السعودية في شهر ماي من سنة 2017 تكون على شكل استثمارات وصفقات جديدة في الولايات المتحدة.. 

فالإطار العام الذي أطَّر به دائما _ترامب_فلسفته كان محصورا في النزعة القومية الأمريكية التي جعلته ينهج ما يسمى ب (بنائية علاقات الاختلاف) و التي هاجم كثيرا بموجبها الشعوب الاسلامية متخذا الارهاب كذريعة،أشياء أثارت الرأي العام لشريحة كبرى من المثقفين الامريكيين بوصفهم له "راديكاليًّا مُتَأَدْلِجًا يرغب في إحداث ثورة في السياسة الخارجية"،و حطم بذلك كل الرموز التي تمثل القيم و الأخلاقيات وتعتبر من أهم البنى التي تأسس عليها النظام السياسي الأمريكي منذ نشوئه..

و في دراسة كان أجراها (مركز بيو للبحوث)  مع 40 ألف شخص من 37 دولة خلال أيام رئاسته أبانت أن ترامب وسياساته "لا يحظيان بشعبية في أنحاء العالم" وأن سياسته ليس فيها تنسيق أو بعد نظر ، و هذا شيء طبيعي من رئيس لم يتولى من قبل أي منصب حكومي أو تُمنح له حقيبة سياسية واحدة و حتى الجيش لم يخدم فيه مطلقا،إضافة إلى شيء أزعج الرأي العام كثيرا و هو بخصوص المسؤولين في إدارته حيث يحضون بامتيازات كبرى كنوع من التفاضلية و التمييز..،هذه و غيرها أسباب كلها زعزعت كل الأسس التي تترسخ عليها مبادئ السياسة الأمريكية..

و من جهة أخرى تصريحات ترامب التي أعلنها في وقت مبكر جدًا، بخصوص تصوراته لحلول أزمات الشرق الأوسط حملت في طياتها الكثير من القلق حول مصير المنطقة،كما أن مرجعيته المرتكزة على قومية أميركية ضيقة التي تختزل كل الأجناس و تجعل السيادة للرجل الأبيض كان لها أثر كبير و هدّام على القضية الفلسطينية خصوصا حيث كانت سياساته فيها تعاطف بشكل كبير مع السيطرة الصهي.ونية و هذا كان واضحا جدا حينما قام بمنح زوج ابنته رجل الأعمال اليه.ودي صلاحيات في البحث عن تسوية للصراع العربي-الإسرائ.يلي و هو الذي لا يملك أية تجربة دبلوماسية على الاطلاق أسباب كلها أظهرت انحيازه الواضح للجانب الصهي.وني الذي رجحت كفته بشكل كبير و حضى بكل الامتيازات على حساب الجانب الفلسطيني..

و على الصعيد السوري كانت تسويته للأزمة في سوريا دائما تميل لصالح نظام الأسد بشكل مبالغ فيه أثرت في سير الاحداث بشدة على المنطقة مما أدى إلى مزيد من القتل و التقتيل و الممارسات التي تبتعد كل البعد عن معاني السلام و القيم الانسانية..

و في سياق آخر فعلى مستوى الجبهات الاقتصادية و الأمنية والسياسية والعسكرية ومن خلال الاتفاقيات التي تتم مع مختلف دول العالم نجد أنها كانت تسير في عهد (ترامب)  على نسق واحد لا يتغير و هو المصلحة النفعية الأولى للأمريكيين قصد الحصول على أفضل الصفقات من خلال معاهدات و اتفاقيات غير متكافئة دون النظر إلى النفع الذي سيحققه الطرف الاخر من خلالها..،و نهج أيضا سياسة عسكرية تخالف سياسة أوباما بحيث صرح بعدم دعمه للحلفاء بالتدخل المباشر في مناطق النزاعات الدولية و اعتماد استراتيجية التدخل غير المباشر لتغيير ميزان القوى و نصحهم بالدفاع عن أنفسهم الشيء الذي طرح خيار التسلح النووي مفتوحا لدول كثيرة مثل كوريا الجنوبية واليابان والسعودية مما كان سيؤدي إلى وضع كارثي لولا لطف الأقدار و هذا كله يبرر (نظرية القيمة) التي تبناها بجانب اعتماده مبدأ (حركية المصالح و اختزال المبادئ)..

ف(نظرية القيمة) كانت حاضرة بقوة في كل سياساته الخارجية بحيث كانت الأجندة الأمريكية لا تحرك ساكنا إلا إذا كانت ستجني وراءه قيمة ربحية و نفعية بغض النظر عن أي قيم أخلاقية أو انسانية كما أن مبدأ (حركية المصالح و اختزال المبادئ) كان واضحا جدا في سياساته اتجاه الوطن العربي 

بقلم_القيصر_30-11-2020



 دراسة في السياسات الخارجية الروسية بشمال إفريقيا (استراتيجية التحول نحو افريقيا) بعنوان:

تَنَافس القوى الدولية حول النفوذ في شمال إفريقيا كان تحديا كبيرا للجانب الروسي نجح في تخطيه بسرعة و أوجد لنفسه مقعدا للمفاوضات كخطة عزّز بها تواجده بالمنطقة لتوطيد العلاقات الداعمة لمصالحه القومية.. 

بقلم_القيصر_02-04-2021

لقد عرف المشهد العام بشمال افريقيا خلال السنوات الأخيرة تحولات سياسية كبرى

و شهدت خلالها تواجدا كثيفا للجانب الاوروبي و الآسيوي والأمريكي كخطة لتعمـيق

عـلاقـاتـهم في هــذه المنطـقـة ضمـن تـعـزيز النـفـوذ الاقـتـصادي و الجــيـوسـيـاسي

بهذا الجزء من العالم الغني بالموارد الطبيعية و البشرية مما خلق تنافسا كبيرا بين مختلف

الدول التي أصبحت تتنافس منذ فترة على هذه الموارد من جهة وبسط السيادة والنفوذ من

جهة أخرى..

و قد تحقق عبر هذه المبادرات إيجاد نـقـطة بـداية لتـعاون مشترك بـين كـل الأطراف

تمخضت عنه اتفاقيات عـديدة و متنوعة أنعشت المنطقة بـكثير من المشاريـع الكبـرى

وحققت الربح للجميع حيث انعكس هذا بوضوح على منحنى التـنمية الاقتصاديـة الذي

عرف صعودا ملحوظا إلى الأعلى وأعرب الجميع عن ارتياحهم لهذه الشراكة الجديدة

 والتعاون المثمر..،ثم سرعان ما دخل إلى حلبة السباق الجانـب الروسي حـيث اخـترق

النفوذ الغربي بقوة و أنقص من حدة هيمنته ، و كان الرئيس الروسي ينـهج استراتيجية

(التحوّل) نحو آسيا و أفريقيا لتعويض العقوبات الغربية التي فُرضت على بلاده.. 

فالقارة الافريقية التي يبلغ عدد سكانها 1.2 مليار نـسمة أو أكـثر بناتج إجـمالي داخـلي

يتـعدى 2500مليار دولار كانت قبلة لكل الدول الطامـعـة في استـثمارات كبرى لديها ،

وكانت بنيتها الاقتصادية في هذه المرحلة قد بدأت بالتغير بوتيرة متسارعة جدا في إطار

 المشاريع الضخمة التي قامت بقفزة كبرى في مشروع الاستثمار الكبير و الذي كان بلا

شك يعتبر نقلة نوعية ساهمت بشكل ملحوظ في النهوض بالتنمية بهذه القارة التي تعرف

 هشاشة كبيرة على مستوى تنميـتها رغم كثـرة مـوارها الطبيعـية التي تـؤهـلها لمسـتوى

أفضل و أحسن..

 فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين جعل تقوية أواصر التعاون بين روسيا و البلدان

الأفريقية من أولويات السياسة الخارجية الروسية حيث اتخذ المشـهد في المنطقـة

شكلا اخرا عندما دخلت روسيا الاتحادية إلى معادلة الأحداث كطرف قوي ومنافس

و يفرض تواجده بالمنطقة تحديا كبيرا لكل الأطراف المندمجة و كون روسـيا أيضا

قوة كبرى ترتكز على مؤهلات تمكنها من بسط هيمنتها كفاعل قوي في هذا الجزء

الخصب من القارة السمراء..

و كانت المنافسة الامريكية والاسيوية و الاوربية على أشدها و لعل التحدي الاكبر

للروس تمثَّل كثيرا في الجانب الصيني كون الصينيين قامـوا في السنوات الاخيـرة

بترسيخ أسس شراكاتهم بالقارة السمراء ساعدهم تعدد استثماراتهم في ذلك بشكـل

كبير حيث ركزوا بقوة عـلى مــجالات التنـقيب عـلى النـفط و استخـراج اليوانيـوم

و المعادن النفيسة كما أن الجانب الأمريكي كان منافسا في مجـالات النفط و الغـاز

و الثروات الطبيعية..

و رغم قوة المنافسة فقد استطاعت روسيا من كسب ثقة قادات دول القارات السمراء

بسرعة و يسر والهيمنة على الوضع والتحكم في سير الاتفاقيات والشراكات وساعدها

في ذلك عدة أسباب لعل من أهمها الحضـور العسـكري في إطـار مهـمـة حفـظ السلام

بجمهورية إفريقيا الوسطى كان سببا مساعدا في هذا التوسع و أيضا الظرف التاريخي

إذ أنها ساعدت الكثير من الدول الافريقية على التخلص من الاستعمـار الأروبي خـلال

فترة الاتحاد السوفياتي السابقـة و كانت دائما سباقة لمآزرة خلايا و مـنـظـمات التحرير

الافريقية ودعمتها ماليا ومعنويا و لوجيستيا ، كما أن روسيا كان لها مع الدول الافريقية

تعـاونات و استثمارات كبـرى خلال مرحة الستينات و السبـعينـات و ثمانــيـنات القـرن

الماضي و كانت تتمثل في تمويلها للافارقة بالاسـلحة عن طريق صفقات كبـرى و كان

ضمنها أيضا اتفاقيات كثيرة للتعاون العسكري بخلاف قواعدها العسكرية آنذاك كما أن

 العلاقات السياسية كانـت تسـير علـى وفاق كبير و كان لروسـيا أكثر من أربـعين ألف

مستشار ثقافي و اقتصادي و عسكري في كل الدول الافريقية خلال سنة 1970م..

و قد أشار (بالماسوف) الخبير بالمجلس الروسي للشؤون الدولية في بدايات العلاقات

بأن التوسع الروسي بأفريقيا سيـعزز كثيرا من مكانة روسيا الاقتصـادية و السياسية

وقال أن"أهم الموارد الطبيعية التي تبحث عنها روسيا في أفريقيا، هي الهيدروكربونات

 والألومينيوم والبلاتين واليورانيوم والألماس ، بالإضافة إلى تقديم خدمات أمـنية بأبـعاد

سياسية بواسطة الشركات العسكرية الخاصة"..

و من جهة أخرى فقد أعرب الروس عن قلقهم من أنظمة الحكم الافريقية الهشة التي

طرحت الكثير من العراقيل كونها في هيكلها العام و تـغـير الأنـظمة السـياسية فـجأة

سيجعل روسيا تخسر الكثير وينجم عنه خسائر كبيرة جدا قد تصل الى مليار الدولارات

مثلما حدث إبان سقوط الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي منذ حوالي 10 حيث خسرت

 روسيا عقودا كبيرة و مهمة مع ليبيا بما كعقود مد السكك الحديدية..

و قد استطاعت روسيا التغلب على كل العراقيل حيث أسست شراكات جديدة خصوصا أن

 الأوضاع أصبحت تساعد جـيدا من خلال طفرة النمو التي شهدتها افريقيا و التي انـعكست

على السوق الافريقية الضخمة للمنتجات والسلع الروسية فاق عدد روادها المليار نسمة،كما

أن المخططات شملت عدة قطاعات تتيح لدول افريقية عديدة تنمية قويـة جدا مثل قـطاعـات

 التكنلوجيا و النقل و الطاقة والقطاع الزراعي و أيضا مجالي التعليم والسـياحـة و لا نـنسى

 مجال الطاقة النووية التي تمتاز به روسيا و الذي يعد من أكبر المشاريع التي تدر مـداخـيل

 كبرى..

و وعد الرئيس الروسي شركاءه الأفارقة بدعمهم و الدفاع عن مصالحهم الاقتصادية

المشتركة كما اعتمد عملات اخرى بدل الدولار في المبادلات لخفض قيمته كطريقـة

لحمايتهم من العقوبات أحادية الجانب،و كان الدعم الروسي على مراحل و اتخذ عـدة

أشكال حيث أبرمت روسيا بين سنتي 2017 و2018 اتفاقيات مهمة مع كل من بوركينا

فاسو وغينيا الاستوائية والسودان ومالي و أيضا أنغولا ونيجيريا و قدمت بموجبه صفقات

 عسكرية كبرى تمثلت في عدد من محركات للطائرات المقاتلة و طائرات هليكوبتر مدنية

 وحربية و أيضا صواريخ مضادة للدبابات كمـا دعمت هـذه الدول أمـنيا بمجـموعات من

المرتزقة الخاصة كدعمها لجمهورية افرقيا الوسطى ضد الأنظمة المتمردة..

و بموازاة مع الدعم الاقتصادي قدمت أيضا للأفارقة دعما سياسيا و دبلوماسيا من جهة

و دما أمنيا و دفاعيا من جهة أخرى حيث تعتبر شريكا دفاعيا هاما للأفارقة و تجلب لهم

أكبر كمية من السلاح بخـلاف المساعدات الاقتصادية و الانسانية ، و شـملت اتفـاقـيات

التعاون العسكري عـددا من الدول منذ 2015 و تمحورت حول إقامة عدد مـن القـواعد

 العسكريـة في سـت دول كمصر و السودان و مـدغشقر و إفـريقيا الوسطى و إريتـريا

و الموزمبيق.. 

و بخلاف المشاريع الأولية فقد خططت روسيا لمشاريع بعيدة المدى بالقارة السمراء مثل

خط سكة الحديد بين السينغال والسودان عبر خط الحج القديم و عملت أيضا على إنـشاء

 منظمات غير حكومية في تابعة لها مع آليات اعلامية متحدثة باسمها مثال على ذلك موقع

 (Africa Daily Voice) الذي يتواجد بالمملكة المغربية و مركز (أفريكا بانوراما) المتواجد في مدغشقر .

و كان التدخل السياسي لروسيا الاتحادية بالقارة السمراء له أثر كبير على الأحداث ككل

 فحسب تقرير صحيفة الغارديان الذي سربتـه وثـائـق سرية بأن التـمدد الروسي بالقارة

السمراء كان يقوده (يفيجني بريغوزني) رجـل الأعمـال الروسي و رجل فلاديمير بوتين

الأول و قد طال  التمدد الروسي 13 دولة افريقية و عقدت اتفاقيات عسكرية مع حوالي

 عشرين دولة إفريقية..

كما كشفت نفس الصحيفة بأن الروس قـدمـوا برنامجا للبشير للقيـام باصلاحات سـيـاسية

 واقتصادية و بالموازاة قاموا بتشويه المعارضة السودانية بأخبار فيها صور و فيديوهات

 مفبركة عن مــظاهرات للسودانيين تــؤيد لدعم إسرائيـل و أيضا فيديـوات عـن المـثليين

الجنسيين و أشياء أخرى مشينة..

و من جهة أخرى فقد كان النجاح الروسي بالسودان مناوئا للجانب الفرنسي حيث حصل

بينهم صراع إقليمي حول جزر القمر و هيمنت روسيا على بعض الشراكات السـودانـية

 الفرنسية كما قـامت بعض الدول بإنهاء علاقتـهم مع فرنسا و تحالفوا مع روسيا و كانت

 جمهورية إفريقيا الوسطى أول من قام بأول مبادرة في هذا الشأن وتعد أيضا أكبر شريك

 لروسيا بأكبر عدد من الاتفاقيات و تأتي كل من جنوب إفريقيا و زيمبابوي و ليبيا المرتبة

 الثانية في حجم العلاقات واحتلت جنوب السودان المرتبة الثالثة ثم زامبيا والتشاد المرتبة

 الرابعة..

و في مجال الحفر على عمق كبير أو في أعماق البحار واجهت روسيا عوائق كبرى كون

 الغرب متفوق عليها في تكنلوجيات الحفر لكن استطـاعت التغـلب عـلـى جزء كبـير منها

و على كثير من الحواجز و تمكنت على كل الأصعدة من تحقيق الكثير من النجاح و بسط

 هيمنتها على خريطة شمال افريقيا خصوصا كونها شريكا قويا أثبت قوته وكفاءته بجدارة

 أمام كل القوى العالمية..

بقلم_القيصر_02-04-2021

الثلاثاء، 18 مايو 2021



✍️دراسة في الاستراتيجية الامريكية بالشرق الاوسط بعنوان:
حقيقة مساعي الولايات المتحدة في تغيير البنية الأساسية إلى الشرق الأوسط الكبير وراءه أطماع كبرى لطمس العروبة بشكل جذري وإدماج اسرائيل في بنية النسيج العربي والهيمنة على المنطقة العربية ككل..️✍️
بقلم يوسف القيصر_10-02-2021

تمهيد_مقدمة تاريخية
إن المنطقة العربية منذ عقود وهي تشغل حيزا هاما في الفكر السياسي الأمريكي المعاصر
لما لها من مكانة استراتيجية وجيوسياسية مهمة ناهيك عن مواردها الهائلة وثروتها النفطية
التي لا تنضب،و هذه كلها أشياء عكست استراتيجية الولايات الم÷تحدة الأمريكية الـدائمة
للهيمنة على المنطقة بشكل متواصل ممنهج و دؤوب.. فالشرق الأوسط و المنطقة العربـية
عموما و منذ تاريخ طويل كانا دائما ضمن الاستراتيجيات الغربية المتصارعة و بعد زوال
الاستعمارين الفرنسي و البريطاني بسطت دولة العم سام يدها على المنطقة بشكل مـفاجئ
و سريع و تمثَّل في الإطاحة بنظام مصدق في إيران وتولية الشاه ثم جاء الرئيس الاميركي
إيزنهاور بمبدأ سياسة ملئ الفراغ كي تحل بموجبه الولايات المتحدة مـحل الاستـعمـارين
البريطاني والفرنسي و بعدها أصبح لهذا التدخل صبغة أخرى و تحول إلى استخدام قواتها
العسكرية داخل الحدود العربية متخذة الأوضاع في لبنان و الأردن كذريعة و حافز، ثم تلته
تدخلات أخرى لا يأتي المجال لذكرها حتى هيمنت على المنطقة بشكل واسع و كبير..
الدراسة_
إن قراءة الأحداث في الوقت الراهن بالمنطقة العربية بما فيها من تحركات ومتغيرات
تُظهر لنا أن المخططات في هذه المنطقة الساخنة تسير حثيثا حيـثما أراد لها الراعي
الامريكي منذ اطلاق مشروع الشرق الاوسط الكبير سنة 2004،كما أن ملامح الأجندة
الامريكية و توجهاتها بخصوص الملفات الشرق أوسطية أصبحت مكشوفة و واضحة
وضوح الشمس في كبد السماء،ومن جهة أخرى فقد أكد نشطاء استراتيجيون و خبراء
من الذين اطلعوا على صفقة القرن قد أكدوا فعلا أنه يتم حاليا تنـفـيذ هذه المخطـطات
كما انه منذ ذلك الحين وأجندة الولايات المتحدة الامريكية تضع في سياساتها الملـف
العربي في أهم مهامها كأولوية ملحة و قصوى نظرا لأن أهميتها في الأمن القومي
الأمريكي ازدادت كثيرا عن السابق في ضل التحولات الجديدة والتغيرات السياسية
التي طرأت على مستوى العالم..
و سأذكر لكم نبذة تاريخية هي جذور لما يحصل اليوم و سأعود بحضراتكم إلى تاريخ
مضى ب40 سنة إلى الوراء و بالظبـط الى سنة 1980 و نتذكر ما قالـه المستـشرق
والمؤرخ (برنارد لويس) وهو عنصري بغيض من أصل يهودي يكره المسلمين بشدة
قال بأن العرب والمسلمين فاسدين و فوضويين و يجب استعمارهم و تقسيمهم وطمس
كل معتقداتهم الدينية،وخرج آنذاك بنظرية استعـمـارية عـنصرية بحثـة حيث قـال بأن
الاستعمار هو نعمة للدول العربية لتخليصها من الجهل و التخلف اللذان زرعهما فيها
الاسلام حيث وضع آنذاك أول مخطط مدعم بالخرائط لتقسيم الدول العربية و تمزيقها..
فما قاله الصهيوني لويس هو حقيقة ما نراه اليوم و ليس سرابا فهو امتداد لهذا الكره
الأعمى من طرف الصهاينة و حلفــائهم الغربيين و أن ما قالته وزيرة الخارجيــة
الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في تاريخ مضى بما وصفته تـحويل المـنطقـة
العربية نحو نموذج للديمقراطية حتى تنفتح على العالم بمزيد من الرقي والازدهار
ما هو الا مؤامرة قد صدقها الابرياء فقط و أن هذه استراتيجية أمبريالية لا زالت
سارية بدون توقف منذ ذلك الحين لتغيير معالم العالم الاسلامي و طمس الهـويـة
العربية..
فمنطقة الشرق الاوسط منذ زمن و هي تحتل حيزا هاما من اهتمام السياسات الأمريكية
كمنطقة استراتيجية و تنبع أهميتها كموقع هام لبناء أكبر عدد مـن القواعـد العـسكرية
لإثبات التفوق العسكري الامريكي و أيضا لتواجد المنطقة في تقاطع خطوط ملاحية
دولية و توفرها على احتياطي كبـير من النفط و كلها دوافع و أخرى تـبين الأسـباب
الكبرى وراء مخطط الشرق الأوسط الكـبير الـذي حِـيكت تـفاصيلــه في الحـفلات
الامبريالية الصهيونية و هو يعتبر نسخة متقدمة من ( سايكس بيكو 1 ) الذي نُفذ في
1916وتتضح الحقيقة جلية مما نراه اليوم و نلمسه من تغييرات جذرية ومتسارعة
في المنطقة العربية على ضوء الممارسات التي تنهجها السياسـة الأمريكـية حاليا ،
و على ضوء المعطيات الجديدة نرى منذ فترة تزايد ملفت للنظر للاهتمامات التي
تبديها السياسة الامريكية بمنطقتنا العربية مقاصدٌ تُظهر وراءها أســبابا ظاهرها
خلاف باطنها بحيث تكرر أسطوانتها الشهيرة وتتكلم عن أهمية الاصلاح السياسي
والاقتصادي بالمنطقة وعن مبادراتها النبيلة في إرساء أسس المبادئ الغربية و نشر
قيم المحبة و السلام وحقوق الانسان النابعة من الديموقراطية و العدالة النبيلة و كلها
شعارات فارغة و مزيفة حتى يستتب لها الوضع ثم تعمل على تغيير البــنية جـذريا
و كليا و تحويل المنطقة الى الشرق الأوسط الكبير أو الجديد الذي خططت له مـنذ
ذلك الحين بشكل يلبي مصالحها و خياراتها السياسية ،فهي تسعى دائما لعَلمنة العالم
العربي و دَمَقرطة نُظمه و صبغها بمعايير تلائم مخططاتهم الاستعمارية الكبرى..
إن هذا المخطط الاستعماري الكبير الذي وضعته إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو
بوش سنة 2004 و وُضع فيه الشرق الاوسط كهدف رئيسي يعتبر أكبر مشروع قامت
به الولايات المتحدة على الاطلاق و هي تعتبر نجاحه كجزء هام من تحقـيق ما يـسمى
بالقرن الامريكي،فهي خطة أمبريالية خبيثة تحمـل لنا أكـبر مؤامـرة حاكـتها العـقـول
السياسية الامريكية و الصهيونية حول العالم الاسـلامـي كمـخـطط عمـلاق لإخـضاع
العرب بالشرق الاوسط والمسلمين الاسيويين و بقية الدول الاسلامـية المجـاورة الى
سيطرة الامبراطورية الامريكية الغاشمة و طمس معالم العروبة و الدين الاسـلامي
الحنيف..
و هذا المخطط كان واضحا منذ البدايات الاولى و لا ننسى ما ذكره سنة 2006 "رالف
بيترز" و هو كولونيل متـقاعد من الأكاديمية الحربية الوطنية الأمريكية حيث قام بنشر
مقالة طويلة بعنوان _حدود الدم_ من كتابه (لا تترك القتال ابدا) وتكلم فيه عن الصراعات
في الشرق الاوسط وعن شرق أوسط أمـريكي جديد و كبـير ،ولمن يهمه الامر الاطـلاع
على المقالة في النت..
و برجوعنا الى أبعاد هذه المؤامرة الكبرى فهي امتداد لما حصل في العراق و ما حصل
في أفغانستان و العراق ما حصل أيضا من ممارسات و ظغوطـات على بـعــض الدول
العربية منذ فترة لتغيير سياساتها بخصوص الاعلام و التعليم و مختلف البُنى التحـتـيـة
حتى تصبح شبيهة تماما بايدولوجية أمريكا الأمبريالية ، و سأبسط لكم بعض الحـيـثيات
الهامة في دراستنا وهي بخصوص بعض المفاهـيم الجغرافـية ، أولا فالشرق الاوسط
بحدوده الجغرافية الحالية يمتد من ليبيا غربا الى إيران شرقا و من سوريا شمـالا الى
اليمن جنوبا هذا حسب تعريف وكالة الطاقة الذرية الدولية الذي قدمته لنا سنة 1989م
في حين ذهـب اخرون قالوا بانه يضم كل الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية ..
أما الشرق الاوسط الكبير و الذي وُضع في أولويات أجندة السياسة الامريكية فهو منطقة
جغرافية كبرى ستضم كلا من الشرق الاوسط و (الشرق الأدنى)* إضافة إلى دول شمال
افريقيا و إسرائيل ،وعندما نجد ان الخطة وضعت اسرائيل في هذه الهيكلة الجـديدة فـلن
يتبقى لنا أدنى شك عن الاغراض الدنيئة لهذا المخطط الاستعماري الخبيث..
فأهداف هذا المخطط الامريكي ذو النكهة الصهيونية واضحة وضوح الشمس منها الأهداف
الأولى التي ذكرت إضافة إلى هدفين كبيرين و خطيرين هما مربط الفرس، فالاول رغبتهم
في خلط العرب و دمجهم مع قوميات كثيرة حتى تطمس عـروبـتهم نـهائيا كجـزء مـن سلخ
الصفات القومية و الهوية العربية،والثاني ونأتي هنا الى سبب جوهـري في هذا المـشروع
والمخطَّط له بدقة و هو إدماج اسرائيل ضمن الحدود الجغرافية للشرق الاوسط لكي تصبح
جزءا لايتجزأ من هذا الكيان العربي..
المرجع الاساسي_كتاب مشروع الشرق الأوسط الكبير و السياسة الخارجية الامريكية لرايق سليم بريزات
رسالة الماجستير لمؤيد حمزة عباس بعنوان الاستراتيجية الامريكية في منطقةىالشرق الاوسط بعد 11أيلول 2001
مقالة_حدود الدم لكولونيل متقاعد من الأكاديمية الحربية الامريكية
مقالات متفرقة من النت
حررها القيصر بتاريخ 11-10-2020 ووثقت بتاريخ_ _برابطة القيصر للمبدعين العرب للنشر و التوثيق
هوامش

*الشرق الأدنى : (يعود تاريخ استخدام المصطلح للقرن التاسع عشر و سمي بالأدنى كتحديد جغرافي لدول الشرق الاقرب الى شرق أوروبا حيث يليه الشرق الاوسط ثم الشرق الأقصى و الشرق الادنى في حدوده الجغرافية يضم مصر العراق تركيا سوريا الاردن سوريافلسطين و لبنان)

 

 تعريف الأمن القومي برؤية جديدة من القيصر بعنوان: الأمن القومي مؤسسة كبرى داخل الدولة تُعتمد كإطار فكري استراتيجي يدخل في التكوين الفلسفي وا...